رئيس حزب الغد موسي مصطفي موسي

رئيس التحرير عبد النبي عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفى الكبير جمعة قابيل يكتب : إسمعنى ياريس

الكاتب الصحفى الكبير جمعة قابيل
الكاتب الصحفى الكبير جمعة قابيل

أدرك دائما بحكم مهنتى ان صمت الصحفى أخطر من كلامه وعفوا بعض أصدقائي لو اغضبتكم كلماتى فالوطن أهم وكلمة الحق ابقى.
ولنبدأ الكلام:
ربما من حسن أو سوء حظى اننى تعاملت مع نوعين من الناس: ناس الشعب البسطاء والغلابة وناس كبار المناصب والمكاسب وما بين النوعين حاولت كثيرا التعايش وإقناع عقلى وقلبي أن الصمت منجى مثل الصدق.
ولكن لأن بناء الدوله المصرية كما نتمناها جميعا يحتاج جهودا جباره من كل أبناء الوطن ويحتاج توفيرا وترشيدا لكل النفقات فى كل المجالات لذا فالسؤال: لماذا هذا السفه والتبذير اللا معقول فى مجالات واضحة كالشمس وتأخذ كثيرا ولا تعطى عائدا بل ربما تزيد من مشاكلنا الفكرية والمادية!
ولناخذ مثالا أو أكثر فى مجالات اعرف جيدا كواليسها بحكم تجاربي فى العمل الصحفى كتابة وادارة والعمل الفنى تأليفا وتمثيلا والعمل الاعلامى إعدادا وتقديما لذلك اعتقد ان كلمتى فى هذه المجالات ستكون الأكثر واقعية والأصدق قولا.
واول مثال الصحافة:
هل معقول لا تعلم الدولة ان لدينا صحفا ومجلات ننفق على إعدادها وطباعتها ملايين الجنيهات شهريا ولا توزع سوى مئات النسخ! هل لا تعلم الدولة ان أجور بعض الكبار فى هذه الصحف وامتيازاتهم الشهرية تتجاوز مئات الألوف مقابل خسائر فادحة متواصلة ومستمرة! هل لا تعلم الدولة ان هناك حلولا كثيرة وحقيقية للخروج من هذه الدائرة الخاسرة دون المساس بأى حق من حقوق العاملين.
وهل تعلم الدولة انه لا أحد من قيادات هذه المؤسسات لديه القدرة أو الجرأة أو الرغبة فى تغيير واقع شديد المراره!
ولنذهب إلى الإعلام:
لنذهب إلى الاعلام وقنواته الفضائية لنسأل سؤالا واحدا لماذا يحصل بعض الاعلاميبن على الملايين رغم أن كل مهمتهم تتلخص فى إشعال نار الفتنة والاحباط فى معظم المجالات والمتاجرة بالشعارات واللعب على كل الإتجاهات دون وازع من ضمير مهنى او وطنى الا من رحم ربي!
والاهم لماذا الإصرار عليهم رغم ان معظمهم وصل لأعلى درجات الكراهية من الناس ولم يعد لديهم اى قبول بعدما فقدوا مصداقيتهم تماما وبعدما أصبح لأقل موقع على السوشيال ميديا تاثيرا أكبر من كل برامجهم!
هل لا تعلم الدوله ان بعضهم جاء من مدرسة الإبتزاز الصحفى والإعلامي ومازال يمارسه على الهواء حتى مع الدولة نفسها!
ونصل إلى محطة الفن:
نصل إلى الدراما وهى المحطه الأكثر كوميدية خاصة هذه المسلسلات التى نقرأ أن نجومها يتقاضون عشرات الملايين فى المسلسل الواحد وبالفعل اصبحت سبوبه كل عام لبعض النجوم بينما مئات الفنانين والفنيبن يعانون المر ويجلسون فى بيوتهم ووصلوا لأسوأ مراحل اليأس والإحباط!
هل تعلم الدولة ان مصر مليئة بالمواهب تأليفا وتمثيلا وتصويرا وإخراجا وممكن جدا انتاج عشرات الأعمال كل شهر وليس كل عام وغزو العالم كله وليس العربي فقط بدراما مصرية ووطنية وإنسانية هادفة ومبهرة وبميزانيات محدودة وروائع رأفت الهجان وجمعه الشوان وليالى الحلمية والشهد والدموع وغيرها ليست ببعيدة!
هذه الروائع التى دخلت كل بيت عربي رغم مصريتها الشديدة!
هل تعلم الدولة ان ما يحدث هو أسوأ أنواع السفه الفكرى والمالى بفعل قلة ممن نجمناهم وجعلناهم فى صدارة المشهد!
واخيرا ماسبيرو:
ولن أطيل فى الكلام عن مبنى اراه بحكم تاريخى وتجربتى به على مدار ثلاثين عاما هو الحل والمخرج والمنقذ الوحيد اذا اردنا
فماسبيرو لاعيب فيه إلا عجز بعض قياداته وترددهم فى إتخاذ قرارات تدعم الدولة ورئيسها وجيشها وكل مؤسساتها بقوة وبشكل مباشر وغير مباشر وأيضا التفاعل الحقيقي مع الناس والتعبير عنهم بكل صدق وشفافية.
وبصراحة كارثة لو لا تعلم الدوله ان ماسبيرو بامكانياته البشرية والفنية قادر على انتاج عشرات الأفلام والمسلسلات والبرامج والأغاني والمسرحيات وايضا الصحف والمجلات الالكترونية وبأكفأ صورة واقل التكاليف.
وكارثة أكبر لو تعلم الدولة الإمكانيات الحقيقية لماسبيرو وكوادره وتفضل وضع اللاعمل واللا انتاج الذى يعيشه منذ سنوات!
أثق تمام الثقه ان هناك من يسمعنا هذه المرة فكفانا ما وصلنا اليه.
أثق انه ان اوان إصلاح ما أفسده بعض المنتفعين فى الصحافة والفن والإعلام والمفروض أنها قوى مصر الناعمة والداعمة لكل إنجاز يتم وكل تقدم نأمله.
والحديث فى التفاصيل يطول ولكننى اكتفى بذلك واقول هذا لأننى اقدر جدا جهود الدولة وإصرار الرئيس على اتمام ما بدأه من علاج جذري لمشاكل كثيرة ومهمة مثل العشوائيات والبطالة والتعليم والصناعة والزراعة والصحة والفقر وغيرها بالاضافه الى الحرب التى نعيشها مع الارهاب وقوى الشر داخليا وخارجيا.
اقول ذلك لاننا جميعا نعلم اننا فى هذه المرحله بحاجه الى بذل كل جهد مخلص وتوفير كل مال يهدر ومؤكد هناك مجالات أخرى أكثر مما ذكرت تحتاج إلى إعادة نظر فى اسلوب إدارتها وترشيد نفقاتها.
اقول ما قلت والله ثم الوطن دائما من وراء القصد.


Notice: Undefined variable: SpeakolWDG9 in /home/elghad/public_html/io/ez/_w/___t.php on line 145