رئيس حزب الغد موسي مصطفي موسي

رئيس التحرير عبد النبي عبد الستار

مقالات

هند منصور تكتب : من واقع الحياة

الكاتبة هند عبده منصور
الكاتبة هند عبده منصور

اكتب كلماتي هذه عن تلك التى لم تقف امامها الصعاب ولا تحديات الحياة العنيدة.
من قابلت قسوة الحياة بصدر رحب. ولم تهزمها العوائق؛ فهى التى بدأت من حيث النهايات فلم يحدها سن ولا فقر ولا جهل، بل سهرت كثيرا على أحلامها لكى تحميها من سرقة الاحلام.
هى امراة دُفنت تحت هرم كبير يطلق عليه عادات وتقاليد ليس لها معنى، موروثة من معتقدات عقيمة بلا هدف. عادات وتقاليد صنعت فقط ليدفن بداخلها كل حى الى أن يموت تحت تاثيرها ويمحى اثره بالكامل وكانه لم يكن من البدايات.
ولكن سرعان ما انتفضت هذه المراة وانتبهت للموت الذى احاط بها قامت باحثة عن نفسها. عن أحلامها وعن كل ما سلب منها فى غفوة من الزمن وبدات بالتقاط أنفاسها من جديد بعد موت سنين هذه عددها.
_ رفضت الموت واختارت الحياة _ ولكن لابد من ان تتصدي عوائقها لها مجددا. تتصدى لكيان حكم عليه بالإعدام قبل مولده. وبدأت تنظر الى تحدياتها هذه التى ان وجهها جبل لسقط من شموخها، لكنها بكل قوة وعزيمة واصرار واجهت التحديات، كانت تضعف احيانا وتنهزم احيانا اخري وكثيرا ما شعرت بالخوف من كل شئ لكنها كانت تكتم خوفها بداخلها ولا تعلنه لكى لايهزمها. كانت تصارع كثيرا مع نفسها ومع من حولها وقابلت كثير من السلبيون والمحبطون وسرقة الأحلام. وكان من اشد العوائق التى قبلتها هى سنين عمرها التى سرقت منها وايضا ظروف واوضاع فرضت عليها واستسلمت لها فترة كبيرة من الزمن ومازلت لها تاثيرا قويا عليها.
صمدت تلك المرأة الى أن التقطت انفاسها من جديد وقامت بكل قوتها لتعويض ما ضاع منها. واذ كل من حولها يندهش ويتسال؟!
_ كيف كانت هذه ميتة وعاشت؟
_ كيف نجحت وتطورت ومازلت مستمرة فى التطور والازدهار؟!
ولكل شخص دافع داخله يجعلة يبرز مشاعره الدفينه البعض منهم تدفعه الغيرة والحقد ومنهم يدفعه الجهل والاستهانة بما تفعله وايضا اسقاط وتهكم من البعض. ولكن كما يوجد السيئين يوجد ايضا الاسوياء حتى لو كانوا قلة قليلة جدا اقامهم الله لمساندتها حتى تكمل مسيرتها وهذه ليست الا ترتيبات الهيه لحياتها. فكانت يد الله قوية لاخراجها من موتها واعادتها لقيد الحياة مرة اخري وليس هذا فقط بل كان ما يعده الله لها يفوق الخيال. كانت لها خطه من قبل الله محكمة بكل دقة. كل ما فعلته هذه المرأة انها خضعت للخطة الالهيه لحياتها وامنت ان الله له كل القدرة على اقامة الموتى؛ فهز نعشها واقامها من موتها بايدي قويه. فقامت بكل ما لديها من قدرات وملكات وانتعشت من جديد فيها روحها وانهضت العقل والقلب معا. فابدعت وقررت ان لا تتوقف عن ابداعها تحت اي ظروف مهما كانت قوتها لكنها مستمره فى تقدمها ونجاحها وازدهارها.
وهى الان تتكلم وتعلن عنها لكى تبشر كل من وقع تحت قسوة الحياة ودفن تحت عادات وتقاليد مميته. انه مهما أظلمت الحياة لابد من اشراقة جديدة، لابد من الانتفاضة والقيام من جديد والاصرار على النجاح والازدهار، بارداتك تحيى ما قد مات فيك وتُخلق من جديد ، ولا تجعل ما مررت به من خبرات سيئه يكون سببا فى موت ما تبقي من العمر.
ولكن اهزم الظلام بنور جديد وبدل الياس بخلق امل جديد وحول كل ما هو مر الى بهجه وسرور رغم كل الظروف.
(انت من تختار كيف تكون حياتك)


Notice: Undefined variable: SpeakolWDG9 in /home/elghad/public_html/io/ez/_w/___t.php on line 145