رئيس حزب الغد موسي مصطفي موسي

رئيس التحرير عبد النبي عبد الستار

مقالات

الإذاعى الكبير محمد جراح يكتب : الهؤلاء..وهؤلاء ماسبيرو

الإعلامى الكبير محمد جراح
الإعلامى الكبير محمد جراح

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/elghad/public_html/io/ez/_w/___t.php on line 72

ليسمح لي كاتبنا الكبير "مجيد طوبيا" باستعارة عنوان روايته " الهؤلاء" ليكون عنواناً لمقالي هذا؛ ذلك أن أمر "الهؤلاء" جدير بالاستدعاء؛ والاستعارة؛ والقراءة في كل وقت؛ فأفعال "الهؤلاء" متكررة؛ وعقولهم متشابهة؛ وما أكثر "الهؤلاء" بيننا؛ أولئك الذين يدورون في فلك السلطة؛ ويتسلطون على الناس بنفوذهم وجاههم الذي لا يستحقونه.
وبعيداً عن الرواية وأحداثها الفانتازية؛ وأشخاصها الافتراضيين؛ فإن نفراً من هؤلاء "الهؤلاء" في عصرنا الحاضر؛ قد تسلطوا بمناصبهم وسلطاتهم على زملائهم؛ حتى كادوا أن يحبسوا عنهم الماء والهواء بعد أن منعوا عنهم الزاد.
وقد يسأل البعض؛ وأين هم هؤلاء "الهؤلاء"؟؛ وأين يختبئون في عصر كل شيء فيه قد وضع تحت المجهر؛ فلا سبيل لهروب أو اختباء؟!؛ وأجيب على من سأل بأن "الهؤلاء" قد بلغت بهم جرأتهم أنهم صاروا يجاهرون بأفعالهم المشينة؛ ويتباهون فرحين بظلمهم؛ بعد أن عاشوا رغداً؛ ونالوا جاهاً لا يستحقونه.
في رواية "الهؤلاء" كل شيء يبدو معكوساً؛ بما فيها الأفكار والرؤى؛ ومن خالف أو عارض منطق المخالفة؛ تعرض للعقاب الذي يقرره أولئك "الهؤلاء"؛ وقد يكون أمر العاملين في ماسبيرو متشابهاً مع أمر العامة الذين يتسلط عليهم الهؤلاء في الرواية؛ بل إن "هؤلاء" ماسبيرو قد تفوقوا على "هؤلاء" رواية مجيد طوبيا؛ فهم وإن كانوا في أصلهم قد خرجوا من بين صفوف زملائهم؛ إلا أنهم لما قبضوا على سلطاتهم وتسلطوا بجاههم بدوا أشد بطشاً وتنكيلاً؛ وفي المثل الشعبي لنا العبرة؛ فهم من تنطبق عليهم بحق مقولة "شبع بعد جوع ".
توقع كل أهل ماسبيرو سواء من هم في الخدمة؛ أو من سبقوهم إلى المعاش أن يكون زملاؤهم النواب بالمجلسين الموقرين النواب والشيوخ هم العضد والسند عند تعرضهم لأي غبن أو ظلم؛ ولكن الواقع أظهر عكس ما تعشم الجميع؛ فتوارى من كانت لهم الحظوة باختيارهم لعضوية المجلسين الرقابيين عن الأنظار؛ وآثروا الراحة على "وجع الدماغ"؛ فلماذا يجلبون لأنفسهم الأرق؛ وهم يرفلون في عز وجاه وراحة؛ ومن يكون أهل ماسبيرو حتى يتحدث عن مشاكلهم وحقوقهم هؤلاء "الهؤلاء" الجدد؟
في المجلسين إعلاميون عديدون لم يكلفوا أنفسهم من خلال درورهم الرقابي مراجعة من يحكم ماسبيرو؛ أو مراجعة وزير المالية؛ أو التحدث مع رئيس الوزارة؛ أو رفع الأمر إلى المستوى الأعلى وهو السيد رئيس الجمهورية إذا كانوا قد شعروا بتعنت هذا المسؤول أو ذاك؛ ولكنهم للأسف لم يكلفوا أنفسهم عناء الكلام؛ ومن تحدث منهم تحدث على استحياء حتى بدا وكأنه يتسول من الحكومة حقوقاً اصيلة لأناس عصفت بهم الأنواء من جراء معاشات هزيلة؛ وغلاء فاحش يضرب الأبدان بسياطه الغليظة.
في العام الماضي حاولت السيدة نادية مبروك عضو مجلس الشيوخ ورئيس شركة صوت القاهرة مع وزير المالية هي والنائبة المذيعة هند رشاد؛ واستطاعا بعد جهد جهيد؛ وتعنت ومراوغة من الحصول على عدة ملايين حركت طابور الانتظار حوالي شهر واحد من أصل ثلاث سنوات هي مجموع سنوات الانتظار لأصحاب المعاشات في ذلك التاريخ؛ ومن قبلهما بذلت النائبة السابقة جليلة عثمان جهوداً مضنية مع الوزير نفسه الذي ربما يشعر بذاته أمام مآسي الآخرين!؛ لكن السيدة المذيعة الوزيرة والنائبة د. درية لم يسمع لها أحد صوتاً مع أنها ترأس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس النواب.
وإذا كان كل ما بذل من جهد من جانب من بذلوا الجهد هو فعل محمود؛ إلا أنه رغم وجاهته يبدو ضئيلاً قياساً إلى حجم المأساة التي أحجم عن حلها رئيس الهيئة ومعاونوه؛ وتوارى هو وهم خلف حصونهم يحسبون أنها مانعة الناس من سؤالهم والتنديد بتقاعسهم كما هو حادث الآن في بهو ماسبيرو الذي يشهد كل يوم ملحمة بريئة؛ تعلي صوت الحق وتعلن أن للظلم نهاية؛ وأن للفاشلين انتهاء ومحاسبة.
بقي أن أشير إلى ذلك الصمت المطبق ممن تسمي نفسها نقابة الإعلاميين التي يجثم على صدرها مجموعة من الزملاء الذين لم يكلفوا أنفسهم هم ورئيسهم الذي ساقته الأقدار إلى تزعمهم وخطف الجاه من خلال موقعه ليكون هو الآخر من أصحاب الحظوة المعينين بمجلس الشيوخ؛ فماذا فعل؟؛ ...طبعاً الإجابة لا شيء.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن السؤال الذي يفرض نفسه الآن: لماذا تغمض الدولة عينيها؛ ولا تريد التدخل لحل المشكلة؟؛ أليست هذه حقوق؟؛ وإذا كانت هناك أخطاء قد حدثت كما يدعون؛ فما ذنب الناس الذين أفنوا سنوات عمرهم في العمل في ذلك، أولئك الذين عندما تقاعدوا لم يجدوا مستحقاتهم، بل وجدوا شياطين تتلاعب بهم مرة بالوعد؛ ومرة بالتسويف؛ حتى وصل الأمر إلى هذا الحد من التعقيد.
الأمل ما يزال قائماً في تدخل حميد من السيد رئيس الجمهورية بما عرف عنه من همة؛ وما استقر في الوجدان عن مناصرته للحق وإعلاء شانه، والموارد التي يمكن التمويل من خلالها كثيرة؛ ولماسبيرو عند غيره من الوزارات أموال طائلة لم تقم أي جهة بتسديدها له حتى الآن؛ فحبذا لو تم التوجيه من جانب فخامته بضخ كامل مبالغ المستحقات على أن تخصم من مستحقات ماسبيرو عند غيره وهم كثيرون سواء أكانوا وزارات أو حصته في مدينة الإنتاج الإعلامي أو شركة النايل سات وغيرها ومن هذا الغير التعويض الذي يقال عن ماسبيرو حصل عليه مقابل ارض الجراج والحديقة والحضانة التي شملها مشروع مثلث ماسبيرو.
فخامة الرئيس لم يعد لنا من أمل بعد الله إلا في سيادتكم؛ وننتظر قراركم الذي ستنشرح لسماعه الصدور؛ تدخل يا سيادة الرئيس؛ ونثق جميعاً في حكمتكم.

الإعلامى محمد جراح الإذاعى محمد جراح محمد جراح ماسبيرو مجيد طوبيا بوابة الغد

Notice: Undefined variable: SpeakolWDG9 in /home/elghad/public_html/io/ez/_w/___t.php on line 145